languageFrançais

الغندري:مولنا تصدير التمور وزيت الزيتون ب3.3 مليار دينار الموسم الماضي

كشف رئيس المجلس البنكي والمالي ناجي الغندري أن القطاع البنكي ضخ تمويلات قياسية لفائدة منظومة زيت الزيتون والتمور، مؤكدا في تصريح لموزاييك أن هذين المنتجين يمثلان إرثا يمتد لقرون وعمادا لميزان تونس التجاري واحتياطيها من العملة الصعبة.

قفزة بـ 50% في حجم التمويلات

وأعلن الغندري خلال يوم إعلامي انتظم بمقر المجلس خصص لتمويل تصدير زيت الزيتون والتمور أن التمويلات الممنوحة بعنوان موسم 2025-2026 وإلى غاية 30 مارس 2026 بلغت أكثر من 3.3 مليار دينار، مقابل 2.2 مليار دينار خلال الموسم الفارط، أي بنمو يفوق 50%.

وتتوزع هذه التمويلات بواقع 1.9 مليار دينار لفائدة مصدري زيت الزيتون، و1.1 مليار دينار لفائدة أصحاب المعاصر، و202 مليون دينار لفائدة الديوان الوطني للزيت، و46 مليون دينار لفائدة صغار الفلاحين، منها 18 مليون دينار مدعومة عبر الخط التمويلي للبنك التونسي للتضامن.

وقال الغندري: "قمنا كقطاع بنكي العام الماضي بجهد كبير وسنواصل على نفس المنوال.. قطاعنا على أتم الاستعداد للترفيع في قدراته التمويلية حسب حجم الصابة واحتياجات المهنيين".

منتجات جديدة لتأمين الصادرات وتغطية مخاطر الصرف

وكشف رئيس المجلس البنكي والمالي أن البنوك بصدد إعداد حزمة منتجات مالية جديدة موجهة خصيصا لقطاعي التمور وزيت الزيتون، بالتنسيق مع وزارتي التجارة والفلاحة والمهنيين، وبعد زيارات ميدانية عبر الفروع البنكية.

وأوضح أن العروض الجديدة ستشمل آليات لتأمين الصادرات وتغطية مخاطر الصرف وعدم الخلاص، مشيرا إلى أن جزء منها سيتم تطويره بناء على مقترحات المصدرين أنفسهم، وأن البنوك مستعدة لتمويل الاستثمار في المعاصر وكامل سلسلة القيمة.

من التصدير الموسمي إلى التصدير المستدام

وشدد الغندري على أن المرافقة البنكية يجب أن تكون شاملة ومرنة ومصممة حسب حاجة كل متعامل، لتأمين كل حلقات سلسلة القيمة من تمويل الجني والتخزين والتحويل وصولا إلى التمويل المسبق وتمويل التصدير.

وأضاف: "يجب أن نحمي المصدر عبر آليات تواكب العملية منذ الصابة وحتى ما بعد التصدير، ليصبح التصدير على مدار العام وليس في فترة محددة فقط".

الرهان على الجودة والقيمة المضافة

وأقر الغندري بأن القطاعين يتطوران في بيئة دولية صعبة تتسم بتقلب الأسعار واحتدام المنافسة وتزايد متطلبات الجودة والتتبع، مؤكدا أن الرهان الاستراتيجي تغير.

وقال: "لم نعد نعتمد على البيع بالجملة فقط.. نحن نتجه اليوم نحو منتجات معلبة بعلامات تونسية وقيمة مضافة أعلى، بما يسمح بجلب المزيد من العملة الصعبة وتحسين قدرتنا التنافسية والخروج من منطق الأسواق التقليدية".

وأكيد الغندري على أن القطاع البنكي كان وسيظل المحرك الأساسي لمرافقة تصدير زيت الزيتون والتمور باعتبارها قطاعان يعيلان عشرات الآلاف من العائلات من واحات الجنوب إلى حقول الزيتون في الوسط والشمال، داعيا إلى تعزيز التآزر بين البنوك وهياكل الدعم العمومية والمنظمات المهنية لإنجاح موسم 2026-2027 وتنويع الأسواق والارتقاء بالجودة وفق المواصفات الدولية.

الحبيب وذان